أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
456
مجموع السيد حميدان
سبحانه وذكر رسوله « 1 » - صلّى اللّه عليه وعليهم - أين العقول السليمة والأفكار الصافية من هذا ؟ وقد بلغنا عن بعض من ينفي [ فضل « 2 » ] أهل البيت - عليهم السّلام - أن الحجة إذا لزمته في ذلك ذهب إلى القسم الثالث ، وهو الظالم لنفسه ، وذكره وأراه العوام ، وقال : كيف يجب اتّباع هذا بل كيف يجوز ؟ ليسقط الحجة عنه ، وذلك بعيد ؛ لأنه لا يجوز مرور وقت من الأوقات ، ولا عصر من الأعصار إلا وفيهم - سلام اللّه عليهم - من يجب اتباعه ، ويحرم خلافه من الصالحين ، الذين هم أعلام الدين ، وقدوة المؤمنين ، والقادة إلى عليين ، والذادة عن سرح الإسلام والمسلمين ، وبهم أقام [ اللّه « 3 » ] الحجة على الفاسقين ، ورد كيد أعداء الدين ، وهم القائمون دون هذا الدين القويم ، حتى تقوم الساعة ، ينفون عنه شبه الجاحدين ، وإلحاد الملحدين . وقوله - عليه السّلام - : والأصل في تشعب هذه المقالات إهمال العقول ، واطراح الدليل ، ومخالفة آل الرسول - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في أمر هذه الأمة بالرجوع إلى أهل بيت نبيها « 4 » الذين شهد لهم بملازمة الكتاب ، إلى يوم الحساب ، وأخبر أن فيهم العلم والصواب . [ حكم من أنكر فضل أهل البيت ( ع ) ] وقوله : ومن كان يدعي الإيمان وينكر فضلهم لم يكن له بد من أحد أمرين : إما أن يرجع إلى الحق في اعتقاد تفضيل اللّه لهم ، ووجوب طاعتهم ، والانقياد لأمرهم ، ولا شك
--> ( 1 ) - نخ ( ب ) : رسول اللّه . ( 2 ) - ما بين المعكوفين زيادة من نخ ( ب ، ج ) . ( 3 ) - زيادة من نخ ( ب ، ج ) . ( 4 ) - في ( ب ) : عترة نبيها .